وهل يتعلق الحلف بكل منهما أيضا ، فيقتسمان بعد حلفهما أو
نكولهما ، ويختص بالحالف مع نكول أحدهما ؟ كما قواه الفاضل في
التحرير ، وجعل عدم اعتبار اليمين احتمالا ( 1 ) ، وصرح به أيضا في
التنقيح ( 2 ) ، بل قيل : المستفاد من التنقيح عدم الخلاف في الإحلاف ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا صريحا صدر رواية إسحاق بن عمار المتقدمة ( 4 ) ،
وهي غير منافية ، للروايات المتضمنة للنصف بالإطلاق ( 5 ) ، فيجب العمل
بهما ، مع أن هذه الرواية مخصوصة صريحا في المورد ، والروايات إما
ظاهرة فيه أو عامة له .
أو لا ، كما هو المشهور ؟
الظاهر : الأول ، لما مر . . ولا يضر كون ما في الرواية قضية في واقعة
بالتقريب المتقدم في رواية تميم .
ثم الخلاف في المسألة في مقامات أربعة :
أحدهما : في إطلاق الحكم المذكور بالنسبة إلى البينات ، والمخالف فيه
- على ما قيل ( 6 ) - جمع من القدماء وصاحب المهذب من المتأخرين ، وبعض
الفضلاء المعاصرين ( 7 ) ، فخصوا ذلك بما إذا تساوت البينتان في الأمور المرجحة
من الأعدلية والأكثرية وذكر السبب ، وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحهما .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 194 .
( 2 ) التنقيح 4 : 281 .
( 3 ) انظر الرياض 2 : 422 .
( 4 ) في ص 340 .
( 5 ) الوسائل 27 : 249 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 .
( 6 ) انظر الرياض 2 : 421 .
( 7 ) المهذب البارع 4 : 492 ، المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : 704 ) .