بشهود ، عدلهم سواء ، وعددهم سواء ، أقرع بينهم على أيهم يصير اليمين "
الحديث ( 1 ) .
ولا دلالة له على هذا المطلب أصلا ، إذ لا دلالة لها إلا على أنه إذا
لم يكن عدلهم وعددهم سواء لم يقرع ، ولا يعلم أنه ما يصنع ، مع أن إرادة
الأعدلية من تساوي عدلهم غير معلومة ، واعتبر معه التساوي في العدد
أيضا ، ومع ذلك لا دلالة لها على كون العين في يد واحد منهما .
وأما القول السادس ، فمع ما ذكر من الشذوذ المخرج لدليله عن
الحجية ، يرد على دليله - وهو الصحيحة - أن الاستدلال بها إن كان من جهة
ذيلها المتضمن لقضاء علي ( عليه السلام ) في البغلة فلا تعرض فيها لكونها في يد
أحدهما كما هو محل النزاع ، فيحتمل كونها في يد ثالث ، ولا بأس بالقول
به حينئذ كما يأتي .
وإن كان من جهة صدرها فهو أخص مما هو بصدده ، لصراحتها في
أن بينة ذي اليد إنما هي على كون الدار بيده بالإرث ، وهو القول الثامن ،
فلا يفيد له ، مع عدم دلالتها على سائر مطالبه من الحلف مع التساوي
والحكم للداخل مع النكول .
وأما السابع ، فلم أعثر له على دليل .
وأما الثامن ، فدليله - كما عرفت - هو الصحيحة المذكورة ، وهي وإن
كانت دالة على ذلك القول إلا أن شذوذها ومخالفتها لشهرة القدماء - حتى
لم يذكر عامل بها سوى من ذكر ، وكلام الصدوق أيضا ليس صريحا في
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 419 / 3 ، الفقيه 3 : 53 / 181 ، التهذيب 6 : 233 / 571 ، الإستبصار
3 : 39 / 131 ، الوسائل 27 : 251 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 5 ،
بتفاوت .