الفتوى بمضمونها - يمنع من العمل بها .
وأما التاسع ، فدليله الأخبار المتكثرة كما ذكره ، وهي - كما قال -
كثيرة معتبرة يأتي ذكرها ، إلا أنها برمتها مطلقة ، وأخبار القول الأول - بكون
العين في يد أحدهما - مقيدة ، والخاص مقدم على العام البتة ، سيما مع
موافقة الخاص للشهرة ، بل الإجماع ، ومخالفة العام في عمومه لعمل
الأصحاب .
ومن ذلك ظهر أن أقوى الأقوال وأمتنها هو القول الأول ، فعليه
الفتوى وعليه المعول .
المسألة الثانية : لو كانت العين في يديهما معا ، وأقام كل واحد
منهما بينة على الجميع ، قضى لهما نصفين ، تساوت البينتان كثرة وعدالة
وإطلاقا وتقييدا أم اختلفتا ، بلا إشكال في أصل الحكم كما في المسالك ( 1 ) ،
وعلى المعروف بينهم كما في الكفاية ( 2 ) ، وبلا خلاف كما في المفاتيح ( 3 ) ،
وعلى الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر إلا من ندر كما قيل ( 4 ) .
لمرسلة ابن المغيرة الصحيحة عن ابن محبوب ، ورواية السكوني ،
المتقدمتين في المسألة الثانية من بحث أحكام الدعاوى في الأعيان ( 5 ) ،
الممكن تعميمهما لمورد النزاع بترك الاستفصال عن إقامة البينة وعدمها .
ولقوله ( عليه السلام ) في موثقة غياث المتقدمة : وقال : " لو لم تكن في يده
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 390 .
( 2 ) الكفاية : 276 .
( 3 ) المفاتيح 3 : 271 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 421 .
( 5 ) راجع ص 296 و 297 .