حيث قال : مع أن في حصول التأيد بالسبب نظرا ، ولو سلم فلا نسلم
كليته ( 1 ) .
وعلى ثالثها : أن الأخبار موردها اشتمال البينتين على السبب ،
فلا ربط لها بمحل البحث من كون بينة الداخل مقيدة خاصة .
والتتميم بالأولوية - كما في المسالك ( 2 ) - مردود بأن صحته فرع
قولهم بالأصل ، وهو تقديم بينة الداخل في المسببين حتى يسري في الفرع
بالأولوية ، وهم لا يقولون به ، مع أن العمل بالأولوية إنما يتم مع مقطوعية
العلة ، وهي ليست هنا بمقطوعة ولا مظنونة ، لأن ذكر السبب إنما وقع في
كلام السائل .
وأما دليل الرابع - وهو الأخبار الثلاثة المتقدمة - فمع كون أولها عاميا
ضعيفا غير منجبر ، أن شيئا منها لا يدل على المطلوب ، إذ ليس فيها إلا أن
بعد شهادتهما بالنتاج عنده قضى لذي اليد بعد الحلف كما في الأولين ، أو
مطلقا كما في الأخير ، الواجب حمله على المقيد أيضا . .
وهذا كما يمكن أن يكون لتعارض البينتين المسببتين وتقديم بينة
ذي اليد منهما ، يمكن أن يكون لطرح بينة الداخل ، لعدم توقيفيته ، وعدم
فائدة لبينة الخارج ، لكونها شهادة على الملك القديم ، وكونه مرجوحا
بالنسبة إلى اليد الحالية كما هو المشهور .
بل الاحتمال الثاني هو الأظهر ، لقضائه ( عليه السلام ) بعد الحلف ، الذي
لا يقولون به القائلون بالقول الرابع ، وإنما هو على الاحتمال الثاني ، فلا
يكون لهذا القول ولا لسابقه دليل أصلا كالقول السابق عليهما .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 421 .
( 2 ) المسالك 2 : 390 .