المناقشة ، لمكان التعليل المذكور فيها ، فإن مقتضاه أن الحكم المذكور
مخصوص بما توجد فيه العلة ، وهو العلم بأن الزوجة أهدت الجهاز
والمتاع إلى بيت الزوج ، ولم يعلم أن للزوج أيضا فيه شيئا ، فلا يجري فيما
علم أن الزوجة لم تهد الجهاز إليه ، أو لم يعلم ذلك ، أو علم أن الزوج
أرسل أمتعته إلى بيت الزوجة ، وهي أهدتها - أو مع شئ آخر - إلى بيت
الزوج ، كما هو متعارف الآن في كثير من البلدان ، أو علم أن للزوج أيضا
في بيته أمتعة .
وبالجملة : لا يثبت الحكم في غير مورد تجري فيه العلة ، كما هو
الآن في أكثر البلدان .
وظهر من ذلك أن الترجيح للروايتين الأوليين ، الحاكمتين بأن المتاع
يقسم بينهما ، وأن الحق هو القول الثاني ، فعليه العمل .
فروع :
أ : اعلم أن أخبار المسألة خالية عن ذكر اليمين رأسا ، بل الظاهر منها
انتفاؤها ، ولا دليل على ثبوت اليمين إلا عمومات اليمين على من ادعي
عليه ، بجعل المرأة مدعى عليها فيما يصلح لها ، والرجل فيما يصلح له ،
وكل منهما في النصف فيما يصلح لهما ، وقد عرفت حالهما في مثل المورد .
إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على ثبوتها ، ومن لم يتعرض لها فإنما
هو لأجل كون المقام مقام بيان من يقدم ( 1 ) قوله فقط .
ويؤيد ثبوتها الاعتبار أيضا ، فإن ما يصلح للمرأة لو كان بيدها في غير
هامش
( 1 ) في " ح " : تقدم . . .