الثاني والرابع .
وبقي الكلام فيهما وفي دليلهما ، فنقول : لا شك في كون متاع النساء
للنساء ، للتصريح به في روايات القول الثاني ، وعدم دلالة سائر الروايات
على خلافه إن لم تدل عليه بالأولوية أو العموم .
ولا في كون متاع الرجال للرجال ، لتصريح صحيح رفاعة وموثقة
سماعة وصحيحتي البجلي الأوليين ( 1 ) من غير معارض أيضا ، سوى عموم
صحيحة البجلي الأخيرة ، وتخصيصها بالخصوصيات متعين ، مع أن في
عمومها نظرا ، بل الظاهر أن المراد بمتاع المرأة فيها هو المتاع الذي حكم
فيه أبو ليلى ، وصرح بأنه يكون للرجل والمرأة .
نعم ، يقع التعارض بين الأخبار في المتاع المشترك ، فإن صريح
صحيحة رفاعة وموثقة يونس أنه يقسم بينهما ، وصريح الصحاح الثلاثة
للبجلي - التي هي صحيحة واحدة حقيقة ، وإن كان بعض رجال أسنادها
مختلفة - أنه للمرأة ، فلا بد من الترجيح ، ولا شك أنه للأوليين ، لمخالفة
الأخيرة للشهرة العظيمة القديمة والجديدة ، بل عدم عامل بها صريحا البتة ،
سوى المشايخ الثلاثة ، واثنان منهما وإن شاركا الآخر في ذلك الحكم
ولكنهما خالفاه في حكم متاع الرجال ، وخالفا الصحاح أيضا ، فليس عامل
بها إلا الصدوق خاصة ، وعمله أيضا غير معلوم كما مرت إليه الإشارة ، بل
عمل الشيخين الأخيرين أيضا ، فلا شك أن مثل ذلك الخبر ليس بحجة وإن
لم يكن له معارض ، فكيف معه ؟ !
هذا ، مع ما في دلالة الصحاح على إطلاق الحكم وكليته من
هامش
( 1 ) المتقدمة جميعا في ص 314 و 315 و 316 .