تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بها ، وهو منفي في الشريعة المقدسة ، بل ربما يكون الوارث غائبا مفقود الخبر ، أو صغيرا ، أو امرأة غير عالمة بالدين ، والغريم عالم به . ومنه يظهر أن الحق : أن المدعي إذا كان الدين محيطا بالتركة هو الغريم ، وله الترافع والحلف والإحلاف ، وما ذكره في الكفاية والمسالك ( 1 ) ليس صريحا في دعوى الإجماع ، بل ولا ظاهرا فيه أيضا ، ولو كان صريحا لم تكن فيه حجية ، سيما مع مخالفة الفاضل وعدم موافقة الشهيد ( 2 ) بل عدم تعرض كثير من الأصحاب له . وهل للوارث المحاكمة والحلف والإحلاف أيضا ، أم تختص بالغريم ؟ الأول محتمل أيضا ، لنوع تعلق للوارث به ولو من جهة إيجاب استيفائه براءة مورثه ، ( أو إيجاب إبراء ) ( 3 ) من الغريم ، للانتقال إليه واستخلاص المال له لو ظهر بعده مال آخر ، وكونه في حكم مال مورثه ، وكون نماؤه - لو كان - زائدا عن الدين له ، إلى غير ذلك . وعلى هذا ، فلو تحاكم الغريم وأخذ المال بالبينة أو الحلف لا تسلط للوارث أصلا . ولو تحاكم الوارث وأخذه كان الغريم أخذه منه ، أو من الذي عليه المال ، وليس له المرافعة ثانيا . ولو تحاكم الغريم وأسقط دعواه بالإحلاف كان للوارث التحاكم ، فإن أخذ هو المال يكون للغريم الأخذ منه . ولو تحاكم الوارث وأسقط دعواه بالإحلاف فللغريم التحاكم أيضا ،
هامش
( 1 ) الكفاية : 273 ، المسالك 2 : 377 . ( 2 ) الفاضل في القواعد 2 : 212 ، الشهيد في الدروس 2 : 95 . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " ق " : وإيجاب الإبراء .