وإن لم يتبع الدعوى إقرار أصلا ، فإما تكون للمدعي بينة أو لا . .
فإن كانت له بينة يثبت الحكم المشهود به على المولى إن قلنا بتعلق
الحقوق المالية بسبب العبد على المولى وعدم تملك العبد ، وعلى العبد إن
قلنا بتملكه وتعلق الحقوق بنفسه ، وعليه بعد العتق إن لم يثبت تعلقها
بالمولى وقلنا بعدم تملكه .
وإن لم تكن له بينة فالحلف على من ينفذ إقراره كما مر ، والنكول
كالإقرار .
وإن كانت الدعوى بدنية - حبسا ، أو ضربا ، أو جرحا ، أو قتلا -
فتثبت بالبينة ، وبإقرارهما معا ، وبإقرار أحدهما ونكول الآخر ، أو رده
الحلف وحلف المدعي ، ولا يثبت بإقرار أحدهما خاصة شئ ، ولا بنكوله
ولا بيمينه المردودة شئ أصلا ، حتى على العبد بعد عتقه ، لأن حال الرقية
ليس إقرارها على نفسه محضا .
وإن كانت الدعوى غير المالية والبدنية - كالطلاق - فهو كسائر من
يدعى عليه إن لم يكن له تعلق بالمولى . . والله العالم .
المسألة الثالثة : لو كان المدعى عليه وكيلا لصاحب الحق - ومنه
الأمين في المعاملات - أو وليا له بأحد وجوه الولاية ، فلو أثبت المدعي
حقه بالبينة أو الشاهد واليمين يحكم له ، وإلا فلا يفيد إقرار المدعى عليه ،
لأنه في حق الغير ، ولا يحلف ، إذ لا حلف للغير ، ولأن الحلف إنما يكون
فيما يثبت الحق بترك الحلف بالإقرار أو النكول ، وليس كذلك في حق
الغير .
وليس له رد الحلف إلا في الوكيل إذا كان وكيلا في ذلك أيضا عموما
أو خصوصا ، لما مر في بحث يمين المنكر في المسألة السادسة ، ولأنه