تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وإن لم يتبع الدعوى إقرار أصلا ، فإما تكون للمدعي بينة أو لا . . فإن كانت له بينة يثبت الحكم المشهود به على المولى إن قلنا بتعلق الحقوق المالية بسبب العبد على المولى وعدم تملك العبد ، وعلى العبد إن قلنا بتملكه وتعلق الحقوق بنفسه ، وعليه بعد العتق إن لم يثبت تعلقها بالمولى وقلنا بعدم تملكه . وإن لم تكن له بينة فالحلف على من ينفذ إقراره كما مر ، والنكول كالإقرار . وإن كانت الدعوى بدنية - حبسا ، أو ضربا ، أو جرحا ، أو قتلا - فتثبت بالبينة ، وبإقرارهما معا ، وبإقرار أحدهما ونكول الآخر ، أو رده الحلف وحلف المدعي ، ولا يثبت بإقرار أحدهما خاصة شئ ، ولا بنكوله ولا بيمينه المردودة شئ أصلا ، حتى على العبد بعد عتقه ، لأن حال الرقية ليس إقرارها على نفسه محضا . وإن كانت الدعوى غير المالية والبدنية - كالطلاق - فهو كسائر من يدعى عليه إن لم يكن له تعلق بالمولى . . والله العالم .
المسألة الثالثة : لو كان المدعى عليه وكيلا لصاحب الحق - ومنه الأمين في المعاملات - أو وليا له بأحد وجوه الولاية ، فلو أثبت المدعي حقه بالبينة أو الشاهد واليمين يحكم له ، وإلا فلا يفيد إقرار المدعى عليه ، لأنه في حق الغير ، ولا يحلف ، إذ لا حلف للغير ، ولأن الحلف إنما يكون فيما يثبت الحق بترك الحلف بالإقرار أو النكول ، وليس كذلك في حق الغير . وليس له رد الحلف إلا في الوكيل إذا كان وكيلا في ذلك أيضا عموما أو خصوصا ، لما مر في بحث يمين المنكر في المسألة السادسة ، ولأنه