تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لا لأجل الثبوت السابق ، لعدم كون مجرد الثبوت بدون الحكم ملزما للخصم . بل لأجل المستند ، لعدم دليل على وجوب مقارنة قيام المستند لحال الحكم . ولكن يشترط حينئذ عدم تبدل رأيه ، فلو ثبت عنده أولا بشهادة النساء مثلا ، أو بشهادة رجل ويمين المدعي ، ولم يحكم ، وتبدل رأيه قبل الحكم عن قبول ذلك في مثل تلك الواقعة ، لا يحكم به ، للأصل ، لعدم تعلق حق على الخصم حتى يستصحب ، والثبوت السابق بدون الحكم غير ملزم . نعم ، لو طرأ فسق الشهود لم يمنع من الحكم ، والفرق : أن المعتبر في عدالة الشاهد إنما هو حال الأداء ، وفي فتوى المجتهد حال الحكم . وإن لم يتذكر المستند ولم يثبت بمثل العدلين أيضا فلا يحكم ، للأصل ، إذ لم يثبت أن مجرد الثبوت عند الحاكم - من غير ظهور المستند الثابت اعتباره شرعا - من مستندات الحكم . فإن قيل : الثبوت عند الحاكم قائم مقام علمه ، فإذا جاز حكمه بعلمه جاز بالثبوت أيضا . قلنا : لا نسلم أن مطلق الثبوت عنده قائم مقام علمه ، بل الثبوت مع الحكم ، وأما بدونه فلا ، وأما الحكم بعد الثبوت بالمستند فليس لأجل الثبوت ، بل لأجل المستند .
المسألة الرابعة : لو لم يتذكر الواقعة ولكن شهد عدلان بشهادته فيها ، فهل يجوز حكمه بمقتضى شهادته هذه ، أم لا ؟ قال والدي العلامة ( رحمه الله ) في المعتمد : نعم . ولعله لأجل أنه إذا جاز
مستند الشيعة — صفحة 197 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث