وقيل بالمنع ، لإمكان رجوعه إلى العلم ( 1 ) .
وفيه : منع كلية الإمكان أولا ، ومع صلاحيته للمنع ثانيا وإنما هو إذا
كان العمل بالشاهدين من باب الظن ، وتختص حجيته هنا بصورة انسداد
باب العلم .
وظاهر التحرير التردد في المسألة ( 2 ) ، حيث نقل القولين من غير
ترجيح .
ولو لم يكن شاهد ، وكان هناك خطه وخاتمه لم يحكم به وإن أمن
التزوير ، للأصل .
نعم ، لو ضم معه قرائن أخرى موجبة للعلم بحكمه يلزم الحكم ،
والوجه واضح .
المسألة الثانية : لا يختلف لزوم حكمه بما حكم أولا مع تذكر
الواقعة أو شهادة العدلين أن يعلم عدم تبدل رأيه في بعض جزئيات
الواقعة ، أو كلها ، أو لم يعلم ، أو علم التبدل ، لأنه قد ثبت ( الحق بالحكم
السابق ) ( 3 ) ، فيجب استصحابه ، ولا يصلح تبدل الرأي لرفعه ، كما إذا لم
يحصل التنازع بعده ، وكذا إن ظهر له طريان الفسق لشهود الحكم الأول
بعده .
المسألة الثالثة : لو تذكر ثبوت الحق عنده أولا من غير حكم به ، أو
شهد بذلك الشاهدان . . فإن تذكر مستند الثبوت أو شهد به الشاهدان
بحيث ثبت ، يحكم بمقتضاه .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 78 .
( 2 ) التحرير 2 : 185 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في " ح " : الحكم بالحق .