تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقيل بالمنع ، لإمكان رجوعه إلى العلم ( 1 ) . وفيه : منع كلية الإمكان أولا ، ومع صلاحيته للمنع ثانيا وإنما هو إذا كان العمل بالشاهدين من باب الظن ، وتختص حجيته هنا بصورة انسداد باب العلم . وظاهر التحرير التردد في المسألة ( 2 ) ، حيث نقل القولين من غير ترجيح . ولو لم يكن شاهد ، وكان هناك خطه وخاتمه لم يحكم به وإن أمن التزوير ، للأصل . نعم ، لو ضم معه قرائن أخرى موجبة للعلم بحكمه يلزم الحكم ، والوجه واضح .
المسألة الثانية : لا يختلف لزوم حكمه بما حكم أولا مع تذكر الواقعة أو شهادة العدلين أن يعلم عدم تبدل رأيه في بعض جزئيات الواقعة ، أو كلها ، أو لم يعلم ، أو علم التبدل ، لأنه قد ثبت ( الحق بالحكم السابق ) ( 3 ) ، فيجب استصحابه ، ولا يصلح تبدل الرأي لرفعه ، كما إذا لم يحصل التنازع بعده ، وكذا إن ظهر له طريان الفسق لشهود الحكم الأول بعده .
المسألة الثالثة : لو تذكر ثبوت الحق عنده أولا من غير حكم به ، أو شهد بذلك الشاهدان . . فإن تذكر مستند الثبوت أو شهد به الشاهدان بحيث ثبت ، يحكم بمقتضاه .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 78 . ( 2 ) التحرير 2 : 185 . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " ح " : الحكم بالحق .
مستند الشيعة — صفحة 196 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث