وموضع السوار - غير قادح ، إذ خروج بعض خبر بدليل لا يوهن في غيره ،
كما أن ضعف بعض تلك الأخبار سندا لا يخرجها عن الحجية عندنا ، سيما
مع انجبارها باشتهار الجواز ولو في الجملة ، أي مرة .
وتؤيد المطلوب الأخبار المتضمنة لرؤية سلمان يدي سيدة النساء
دامية عند إدارة الرحى ( 1 ) .
ونحو ذلك فحاوي أخبار كثيرة واردة في أبواب النظر إلى النسوة ،
المتضمنة لحكمه منعا وجوازا وسؤالا وجوابا ، من جهة كون محط الحكم
فيها بطرفيه هو الشعر والرأس والذراعان ، وبالجملة ما عدا الوجه والكفين
مع أنها أولى ببيان الحكم ، لشدة الابتلاء به ، فالسكوت عن حكمها مطلقا
كاشف عن وضوح حكمها من الجواز ، وإلا لكان حكم المنع فيها أخفى .
وتؤيده أيضا الأخبار الواردة في باب ما يجوز أن تلبسه المحرمة من
كتاب الحج ( 2 ) ، المصرحة بكشف الوجه ، المستلزم لرؤية غير المحارم لها ،
وفي بعضها كشف الإمام بنفسه عن وجه امرأة ستره بمروحة ، بل قد يجعل
ذلك دليلا ، ولكن فيه جواز كون المرأة محرما له ( عليه السلام ) ، إذ لا عموم فيها
ولا إطلاق .
فالاستدلال به ضعيف ، كالاستدلال بصحيحة ابن سويد : إني مبتلى
بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال : " يا علي : لا بأس إذا
عرف الله من نيتك الصدق " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 28 / 33 .
( 2 ) الوسائل 11 : 493 أبواب تروك الإحرام ب 48 .
( 3 ) الكافي 5 : 542 / 6 ، الوسائل 20 : 308 أبواب النكاح المحرم ب 1 ح 3 .