ورواية داود بن فرقد : عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو
محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : " إذا يدخل ذلك عليهم ولكن
يغسلون كفيها " ( 1 ) .
ونحوها رواية أبي سعيد : في المرأة إذا ماتت مع قوم ليس لها فيهم
محرم - إلى أن قال - : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " بل يحل لهن أن يمسسن منه
ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي " الحديث ( 2 ) .
دلت على حلية النظر على بعض أعضائه ، ولا أقل من الوجه والكفين
إجماعا .
ورواية مفضل : في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس فيهم لها ذو
محرم ولا فيهم امرأة ، فتموت المرأة ، ما يصنع بها ؟ قال : " يغسل منها ما
أوجب الله عليه التيمم ولا يمس ولا يكشف شئ من محاسنها التي أمر الله
بسترها " ، فقلت : كيف يصنع بها ؟ قال : " يغسل بطن كفيها ثم يغسل
وجهها ثم يغسل ظهر كفيها " ( 3 ) .
ولا يعارض تلك الأخبار ما نطق بانتفاء الغسل عنها ، لأن ما أمر به
ليس غسلا وإنما هو غسل بعض المواضع .
واشتمال بعض تلك على ما لا يجوز النظر إليه إجماعا - كالقدمين
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 157 / 5 ، الفقيه 1 : 93 / 428 ، التهذيب 1 : 442 / 1428 ،
الإستبصار 1 : 202 / 713 ، الوسائل 2 : 523 أبواب غسل الميت ب 22 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 342 / 1001 ، الإستبصار 1 : 204 / 721 ، الوسائل 2 : 525 أبواب
غسل الميت ب 22 ح 10 .
( 3 ) الكافي 3 : 159 / 13 ، الفقيه 1 : 95 / 438 ، التهذيب 1 : 342 / 1002 ،
الوسائل 2 : 522 أبواب غسل الميت ب 22 ح 1 .