كذلك .
وصحيحة الحسن بن السري : " لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا
أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها ووجهها " ( 1 ) .
دلت بمفهوم الشرط على حرمة النظر إليها إذا لم يرد تزوجها ، والنظر
يتحقق برؤية جزء من جسدها ، فيكون حراما .
واحتمال أن يكون قوله : " ينظر إلى خلفها ووجهها " بيانا للنظر ،
فيكون النظر المحرم إلى الخلف والوجه لا يضر ، للتعدي إلى الباقي
بالإجماع المركب .
ويدل على حرمة النظر إلى غير الوجه والكفين من النساء اللاتي
لا يراد تزوجها مفهوم الشرط في حسنة هشام وحماد وحفص : " لا بأس بأن
ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها " ( 2 ) .
والمعصم : موضع السوار من اليد .
دلت بالمفهوم على حرمة النظر بدون إرادة التزويج إلى الوجه
والمعصم ، فيحرم غيرهما أيضا بالطريق الأولى والإجماع المركب .
وإنما قلنا : إنها تحرم النظر إلى غير الوجه والكفين ، لأن المفهوم
حرمة النظر إلى مجموع الوجه والمعصم ، وحرمة ذلك يستلزم حرمة غير
الوجه والكفين منفردة بما مر ، ولكن لا يستلزم حرمة النظر إلى الوجه أو
الكفين منفردا ، لانتفاء الإجماع المركب .
ولا يتوهم أن المعصم جزء من الكف ، لأنه موضع السوار وهو غير
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 365 / 3 ، الوسائل 20 : 88 أبواب مقدمات النكاح ب 36 ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 365 / 2 ، الوسائل 20 : 88 أبواب مقدمات النكاح ب 36 ح 2 .