ومما ذكر ظهرت حرمة نظر كل من الرجل والمرأة إلى جزء من أجزاء
جسد الآخر ، ولكن هذا إنما هو من باب الأصل ، وقد استثنيت منه مواضع
تأتي .
هذا حكم الرجال والنساء .
وأما الصبيان ، فالظاهر جواز النظر إلى غير عوراتهم مطلقا ، سواء
كانوا مميزين أو غير مميزين .
للأصل الخالي عن الصارف ، لاختصاص الموانع بالرجل والنساء
والمرأة ، التي هي حقائق في البالغ .
وتدل عليه أيضا صحيحة البجلي : عن الجارية التي لم تدرك متى
ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينها وبينه محرم - إلى أن قال - :
" لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة " ( 1 ) .
وأما بعض الأخبار المانعة عن تقبيل الصبية التي لها ست سنين أو
وضعها على الحجر أو ضمها ، فلا يدل على منع النظر ( 2 ) .
وأما العورات فلا يجوز النظر إليهم إن كانوا مميزين ، أي الحد الذي
يعتاد فيه التميز لأكثر الصبيان .
لإطلاق بعض الموانع .
وأما إن لم يكونوا مميزين فالظاهر الجواز .
لإطباق الناس في الأعصار والأمصار على عدم منع هؤلاء عن كشف
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 533 / 2 ، العلل : 565 / 2 ، الوسائل 20 : 228 أبواب مقدمات
النكاح ب 126 ح 2 .
( 2 ) انظر الوسائل 20 : 228 أبواب مقدمات النكاح ب 127 .