ولا تعارضها أصالة الإباحة وحرمة النظر ، لأن الأصل الأول رافع لذلك
الأصل مزيل له .
وإن لم يعلم شئ منهما يحكم بعدم الحرمة ، للأصل .
ولو شك في تخلل الأكل أو رضعة أخرى فالأصل عدمه .
ولو شك في كمال الرضعة فيعارض استصحاب الارتضاع حتى يروى
واستصحاب عدم المص الجديد وعدم حصول بقية الارتضاع ، فيرجع إلى
أصل الإباحة .
المسألة الثالثة : لا تقبل الشهادة بالرضاع إلا مفصلة ، للاختلاف
الكثير في الشرائط المعتبرة فيه ، إلا مع العلم بالاتفاق في الشرائط .
وهل يشترط أن يضيف إلى ذلك وصول اللبن إلى جوفه ؟
فيه قولان ، والأقرب : العدم .
إذ لا طريق إلى العلم به إلا بمشاهدة الامتصاص وحركة الحلق وقد
شهد بهما .
نعم ، لا بد مع ذلك من التصريح بحصول الرضاع ، ولا تكفي حكاية
القرائن .
ولا يشترط التفصيل في الإقرار .
لعموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " .
وكذا في الشهادة على إقرار المقر به .