تكون من أولاد المرضعة ، وعلى الثاني من أولاد الفحل ، وقد عرفت
تحريمهما على أب المرتضع .
ومنها : ما لو تزوج أحد صغيرة ، وكانت له زوجة كبيرة ، فأرضعت
الكبيرة الصغيرة ، قالوا :
فإن كان بلبنه حرمتا عليه مؤبدا مطلقا ، لصيرورة الكبيرة الأم الرضاعية
للزوجة الحقيقية ، والصغيرة بنتها ، بل ولده . .
وإن كان بلبن غيره حرمتا كذلك مع الدخول بالكبير ، لصيرورة
الكبيرة أم الزوجة والصغيرة بنتها ، وتحرم البنت مع الدخول بالأم ،
وحرمت الكبيرة خاصة مع عدم الدخول ، لعدم تحريم البنت بمجرد العقد
على الأم .
أقول : الوجه في تحريم الصغيرة مؤبدا على الفرضين الأولين واضح ،
لصيرورتها بنتا له على الأول ، وبنت الزوجة المدخولة على الثاني .
وكذا في تحريم الجمع بينهما على الثالث ، لاستلزامه الجمع بين الأم
والبنت .
وأما الوجه الذي ذكروه في تحريم الكبيرة على الأولين وتحريم كل
منهما منفردة أيضا على الثالث فغير معلوم عندي ، أما الأولان فلأن
صيرورة الكبيرة أم الزوجة موقوفة على كون الصغيرة زوجة في آن
صيرورة الكبيرة أما لها ، وكون الصغيرة زوجة على عدم صيرورة الكبيرة
أما ، فيمتنع اجتماعهما في آن .
والحاصل : أنه ترتفع زوجية الصغيرة وتتحقق أمومة الكبيرة في آن
مستند الشيعة — صفحة 295
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٩٥