تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
تكون من أولاد المرضعة ، وعلى الثاني من أولاد الفحل ، وقد عرفت تحريمهما على أب المرتضع . ومنها : ما لو تزوج أحد صغيرة ، وكانت له زوجة كبيرة ، فأرضعت الكبيرة الصغيرة ، قالوا : فإن كان بلبنه حرمتا عليه مؤبدا مطلقا ، لصيرورة الكبيرة الأم الرضاعية للزوجة الحقيقية ، والصغيرة بنتها ، بل ولده . . وإن كان بلبن غيره حرمتا كذلك مع الدخول بالكبير ، لصيرورة الكبيرة أم الزوجة والصغيرة بنتها ، وتحرم البنت مع الدخول بالأم ، وحرمت الكبيرة خاصة مع عدم الدخول ، لعدم تحريم البنت بمجرد العقد على الأم . أقول : الوجه في تحريم الصغيرة مؤبدا على الفرضين الأولين واضح ، لصيرورتها بنتا له على الأول ، وبنت الزوجة المدخولة على الثاني . وكذا في تحريم الجمع بينهما على الثالث ، لاستلزامه الجمع بين الأم والبنت . وأما الوجه الذي ذكروه في تحريم الكبيرة على الأولين وتحريم كل منهما منفردة أيضا على الثالث فغير معلوم عندي ، أما الأولان فلأن صيرورة الكبيرة أم الزوجة موقوفة على كون الصغيرة زوجة في آن صيرورة الكبيرة أما لها ، وكون الصغيرة زوجة على عدم صيرورة الكبيرة أما ، فيمتنع اجتماعهما في آن . والحاصل : أنه ترتفع زوجية الصغيرة وتتحقق أمومة الكبيرة في آن
مستند الشيعة — صفحة 295 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث