تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
واحد ، فلم تكن الكبيرة أم الزوجة أصلا . ومنه يظهر وجه الخدش في الثالث أيضا . ولذا حكم بعضهم بحرمة إحدى الزوجتين خاصة في جميع الصور واحتمل القرعة ، فمن أخرجتها صح نكاحها وفسد نكاح الأخرى . ورد : بأن الروايات المتقدمة في الصنف الثالث ( 1 ) تدل على حرمة نكاحهما من غير فرقة ( 2 ) . أقول : أكثر الروايات المتقدمة الواردة في تلك المسألة غير ناهضة لإثبات تمام الحكم ، لإجمال مرجع الضمير . نعم ، تدل رواية ابن مهزيار ( 3 ) على حرمتهما معا ، إلا أنها مخصوصة بصورة الدخول بقرينة الحكم بتحريمهما معا ، بل بصورة كون اللبن منه ، لقوله أخيرا : " كأنها أرضعت ابنته " كما في التهذيب ، وهو الصحيح ، لا : " ابنتها " كما في بعض النسخ الأخر . فلا شك في تحريمهما معا فيما إذا كان اللبن من هذا الزوج ، لأجل الرواية ، ولا في جمعهما مطلقا ، ولا في تحريم الصغيرة مع الدخول وإن كان الرضاع بلبن غيره . بقي الكلام في تحريم الكبيرة مع إرضاعها بلبن الغير مع الدخول ، وفي تحريم كل منهما منفردة حينئذ مع عدم الدخول ، ولا دليل تاما عليه ، والقياس بصورة كون اللبن منه باطل ، وما يتوهم تعليلا لحرمتهما في
هامش
( 1 ) راجع ص : 253 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 92 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 256 .
مستند الشيعة — صفحة 296 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث