استنادا إلى أن التعليل المتقدم في صحيحتي ابن مهزيار وأيوب
يقتضي كون أولاد الفحل والمرضعة بمنزلة أولاد أب المرتضع ، فيكونون
أخوة ، فيحرم بعضهم على بعض .
ولأن أخت الأخ من النسب محرم فكذا من الرضاع ، للعموم
المتقدم .
ولأن كونهم بمنزلة الولد يقتضي ثبوت جميع أحكام الولد لهم ، لعموم
المنزلة ، ومن جملة أحكام الولد : تحريم أولاد الأب عليه .
ويضعف الأول : بأن مقتضى العلة كونهم بمنزلة الولد ، وهي في محل
النزاع مفقود ، غايته أنهم يكونون بمنزلة الأخوة ، والثابت هو حرمة من
بمنزلة الولد لا من بمنزلة الأخوة ، مع أن كونهم بمنزلة الأخوة أيضا
ممنوعة .
والثاني : بمنع حرمة أخت الأخ مطلقا ، كما إذا كان له أخ من أبيه وللأخ
أخت من أمه ، فإنها غير محرمة .
نعم ، تحرم عليه إذا كانت أختا له ، وهو في المقام مفقود .
والثالث : بمنع عموم المنزلة كما بينا في الأصول ، مع أنه لو سلم
فالمسلم منه عمومها بالنسبة إلى أب المرتضع ، أي ثبوت جميع أحكام
الولدية بالنسبة إليه لا مطلقا ، ولو سلم مطلقا فيجب التخصيص بغير هذا
المورد ، للموثقة المتقدمة الظاهرة في نفي الحرمة .
ومنها : أم المرضعة بالنسبة إلى أب المرتضع كما مر ذكره .
ومنها : أخوات المرتضع النسبية بالنسبة إلى الفحل .