تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أو لملاحظته التعليل المذكور في صحيحتي ابن مهزيار وأيوب : إنهم بمنزلة ولدك ( 1 ) ، فأثبت المنزلة في غير ذلك أيضا لذلك وحكم فيه بالتحريم . أو لعموم المنزلة المذكورة ، فأثبت جميع أحكام الولد لمن هو بمنزلته . وأما المتأمل حق تأمله فيما ثبت من هذه الأمور لم يتعد عما ذكر . بيان ذلك : أن المراد بقوله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " أن ما يحرم من جهة النسب وبسببه ، يحرم بحصول مثل ذلك النسب من الرضاع بالرضاع ، والمحرم من جهة النسب ليس إلا القرابات التسع ، فلا يتعدى إلى غيرهن ، ولا يشمل ما يحرم بواسطة النسب والمصاهرة معا كالجدة الأمية للولد ، فإنها ليست محرمة بالنسب خاصة ، بل به وبالمصاهرة ، فإن حرمتها لأجل أنها أم الزوجة ، والزوجة متقربة إلى الزوج بالمصاهرة ، وأمها إليها بالنسب ، فإنها تتقرب إلى الزوج بهما معا لا بالنسب ( 2 ) خاصة . وكذا لا يثبت التحريم بواسطة وصف في بعض المنتسبات ليس ذلك الوصف سببا للتحريم ، كأخت الأخ ، فإنها ليست محرمة بواسطة أنها أخت الأخ ، بل بواسطة أنها أخت ، فلا تحرم الأخت الرضاعية للأخ ، لأنها ليست أختا للأخ الآخر . وأما تعليل المنزلة فلا تثبت منه علية مطلق المنزلة حتى منزلة غير الولد
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص : 252 و 253 . ( 2 ) في النسخ زيادة : بل لا يكون .