أو لملاحظته التعليل المذكور في صحيحتي ابن مهزيار وأيوب : إنهم
بمنزلة ولدك ( 1 ) ، فأثبت المنزلة في غير ذلك أيضا لذلك وحكم فيه
بالتحريم .
أو لعموم المنزلة المذكورة ، فأثبت جميع أحكام الولد لمن هو
بمنزلته .
وأما المتأمل حق تأمله فيما ثبت من هذه الأمور لم يتعد عما ذكر .
بيان ذلك : أن المراد بقوله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " أن
ما يحرم من جهة النسب وبسببه ، يحرم بحصول مثل ذلك النسب من
الرضاع بالرضاع ، والمحرم من جهة النسب ليس إلا القرابات التسع ،
فلا يتعدى إلى غيرهن ، ولا يشمل ما يحرم بواسطة النسب والمصاهرة معا
كالجدة الأمية للولد ، فإنها ليست محرمة بالنسب خاصة ، بل به
وبالمصاهرة ، فإن حرمتها لأجل أنها أم الزوجة ، والزوجة متقربة إلى الزوج
بالمصاهرة ، وأمها إليها بالنسب ، فإنها تتقرب إلى الزوج بهما معا
لا بالنسب ( 2 ) خاصة .
وكذا لا يثبت التحريم بواسطة وصف في بعض المنتسبات ليس ذلك
الوصف سببا للتحريم ، كأخت الأخ ، فإنها ليست محرمة بواسطة أنها
أخت الأخ ، بل بواسطة أنها أخت ، فلا تحرم الأخت الرضاعية للأخ ،
لأنها ليست أختا للأخ الآخر .
وأما تعليل المنزلة فلا تثبت منه علية مطلق المنزلة حتى منزلة غير الولد
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص : 252 و 253 .
( 2 ) في النسخ زيادة : بل لا يكون .