أيضا ، إلا باستنباط علة ليس عندنا حجة ، وأما عموم المنزلة فهي غير
ثابتة ، فلا يحرم غير ما ذكر مما اختلفوا فيه أصلا .
ونحن نذكر بعضها ليكون أنموذجا للباقي :
فمنها : أنه يجوز لأخوة المرتضع نسبا وأخواته نكاح أخواته وأخوته
رضاعا ، أي أولاد الفحل نسبا ورضاعا وأولاد المرضعة نسبا .
وفاقا للحلي والقاضي والمحقق والفاضل في أكثر كتبه والصيمري
وفخر المحققين والشهيدين ( 1 ) ، بل الأكثر ، كما صرح به جماعة ( 2 ) .
للأصل السالم عن المعارض .
وموثقة إسحاق بن عمار : في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاعة ،
فقال : " ما أحب أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة " ( 3 ) .
وهو ظاهر في الكراهة ، لعدم تأدية المحرم بمثل هذه العبارة .
خلافا للمحكي عن الخلاف والنهاية والمبسوط وابن حمزة وقواه في
الكفاية ( 4 ) ، فقالوا بالتحريم .
هامش
( 1 ) الحلي في السرائر 2 : 555 ، القاضي في المهذب 2 : 191 ، المحقق في الشرائع
2 : 285 ، الفاضل في التحرير 2 : 9 والقواعد 2 : 11 ونفى عنه البأس في
المختلف : 520 . فخر المحققين في الإيضاح 3 : 50 ، الشهيد في اللمعة ( الروضة
البهية 5 ) : 171 ، الشهيد الثاني في الروضة 5 : 171 .
( 2 ) منهم السبزواري في الكفاية : 161 ، الكاشاني في المفاتيح 2 : 236 ، صاحب
الرياض 2 : 91 .
( 3 ) الكافي 5 : 444 / 2 ، الوسائل 20 : 368 أبواب ما يحرم بالنسب ب 6 ح 2 .
( 4 ) الخلاف 2 : 318 ، النهاية : 462 ، المبسوط 5 : 292 ، ابن حمزة في الوسيلة :
302 ، الكفاية : 161 .