المطلب الثاني
في ذكر من اختلفوا في حرمته وليس بمحرم
وتحقيق المقال فيه : أنه لا شك أن المتبع هو أصل الإباحة ، إلا فيما دل
دليل على التحريم ، ومقتضى حصول التحريم بالرضاع - الذي هو
ضروري الدين - ليس إلا التحريم في الجملة ، وأما ثبوته لخصوص
المحال فيحتاج إلى الدليل .
والدليل المعين لموارد التحريم منحصر فيما مر من الإجماع .
وقوله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " .
وما ورد في خصوصيات تلك القرابات كما مر .
وما سبق من الأخبار الدالة على تحريم أولاد الفحل والمرضعة على
أب المرتضع .
وما سبق مما دل على تحريم الأم الرضاعية للزوجة ، لا غير ذلك .
فيجب على الفقيه الاقتصار على الموارد المذكورة .
إلا أن منهم من تعدى إلى غيرها . .
إما لعدم تدبره في قوله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب "
ورأي بعض المحرمات ، وتوهم أنه بواسطة النسب فحكم بمثله في
الرضاع .
مستند الشيعة — صفحة 287
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٨٧