تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ذلك عدة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بناتهن كلهن " ( 1 ) دلالة على المغايرة ، حيث جعل أحدهما قسيم الآخر . نعم ، تدل الصحيحة على عدم حصول الأثرين بعشر رضعات فلا يحرم ، لعدم كونها سببا لحصول الأثرين ولا علة مستقلة . وعلى هذا ، فيجب الرجوع إلى أهل الخبرة فيما زاد على العشر ، فيحكم بالنشر به إذا علم تحقق الأثرين به وإن لم يبلغ خمس عشرة ولا يوما وليلة ، ويحصل التعارض في العشر وما دونها بين قول أهل الخبرة لو أخبروا بتحقق الأثرين وبين الصحيحة ، وقول المعصوم مقدم . فالحق : اشتراط التجاوز عن العشر في اعتبار الأثرين . نعم ، لو فرض حصول العلم بهما فيما دونها يحكم بالتحريم ويحمل قول الإمام على الغالب ، ولكنه فرض نادر . ولا تعارض الصحيحة مرسلة ابن أبي عمير : " الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يمتلي ويتضلع وينتهي نفسه " ( 2 ) . وخبر ابن أبي يعفور : عما يحرم من الرضاع ؟ قال : " إذا رضع حتى يمتلي بطنه فإن ذلك ينبت اللحم والدم وذلك الذي يحرم " ( 3 ) . إذ مدلولهما ليس أزيد من أن الرضعة الكذائية تنبت اللحم ، وأما إيجابها لشد العظم - الذي هو أثر الآخر أيضا - فلا يستفاد منهما ، مع أنه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 446 / 15 ، الوسائل 20 : 403 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 15 ح 2 . ( 2 ) الكافي 5 : 445 / 7 ، التهذيب 7 : 316 / 1306 ، الإستبصار 3 : 195 / 707 ، الوسائل 20 : 383 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 7 : 316 / 1307 ، الإستبصار 3 : 195 / 708 ، الوسائل 20 : 383 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 241 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث