ذلك عدة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بناتهن كلهن " ( 1 ) دلالة على
المغايرة ، حيث جعل أحدهما قسيم الآخر .
نعم ، تدل الصحيحة على عدم حصول الأثرين بعشر رضعات
فلا يحرم ، لعدم كونها سببا لحصول الأثرين ولا علة مستقلة .
وعلى هذا ، فيجب الرجوع إلى أهل الخبرة فيما زاد على العشر ،
فيحكم بالنشر به إذا علم تحقق الأثرين به وإن لم يبلغ خمس عشرة
ولا يوما وليلة ، ويحصل التعارض في العشر وما دونها بين قول أهل الخبرة
لو أخبروا بتحقق الأثرين وبين الصحيحة ، وقول المعصوم مقدم .
فالحق : اشتراط التجاوز عن العشر في اعتبار الأثرين .
نعم ، لو فرض حصول العلم بهما فيما دونها يحكم بالتحريم ويحمل
قول الإمام على الغالب ، ولكنه فرض نادر .
ولا تعارض الصحيحة مرسلة ابن أبي عمير : " الرضاع الذي ينبت
اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يمتلي ويتضلع وينتهي نفسه " ( 2 ) .
وخبر ابن أبي يعفور : عما يحرم من الرضاع ؟ قال : " إذا رضع حتى
يمتلي بطنه فإن ذلك ينبت اللحم والدم وذلك الذي يحرم " ( 3 ) .
إذ مدلولهما ليس أزيد من أن الرضعة الكذائية تنبت اللحم ، وأما
إيجابها لشد العظم - الذي هو أثر الآخر أيضا - فلا يستفاد منهما ، مع أنه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 446 / 15 ، الوسائل 20 : 403 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 15 ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 445 / 7 ، التهذيب 7 : 316 / 1306 ، الإستبصار 3 : 195 / 707 ،
الوسائل 20 : 383 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 7 : 316 / 1307 ، الإستبصار 3 : 195 / 708 ، الوسائل 20 : 383
أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 1 .