وعقيب الاحتلام قبل الغسل .
لمرسلة الفقيه : " يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل
من احتلامه الذي رأى " ( 1 ) .
ومقتضاها : اختصاص ارتفاع الكراهة بالغسل خاصة ، كما عن الحلي
وفي المفاتيح ( 2 ) .
فالاجتزاء بالوضوء أيضا مطلقا - كما في النافع والقواعد وشرحه
واللمعة ( 3 ) ، وعن النهاية والمهذب والوسيلة ( 4 ) - أو مع تعذر الغسل - كما
عن ابن سعيد ( 5 ) - خلاف مفهومها ولا يتضح دليله ، وفتوى الفقهاء إنما
تنفع في إثبات الاستحباب أو الكراهة دون رفعهما .
ولا تكره معاودة الجماع بغير غسل ، للأصل .
وأما ما في الرسالة الذهبية لمولانا الرضا ( عليه السلام ) : " الجماع بعد الجماع
من غير فصل بينهما بغسل يورث الولد الجنون " ( 6 ) .
فليس صريحا فيه ، لاحتمال فتح الغين ، فغايته استحباب غسل
الفرج ، كما نفى عنه الخلاف في المبسوط مع ضم وضوء الصلاة ( 7 ) .
وتدل على الوضوء رواية التميمي : في الجارية يأتيها ثم يريد إتيان
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 256 / 1212 ، الوسائل 20 : 139 أبواب مقدمات النكاح ب 70 ح 1 .
( 2 ) الحلي في السرائر 2 : 606 ، المفاتيح 2 : 286 .
( 3 ) النافع : 171 ، القواعد 2 : 2 ، جامع المقاصد 12 : 24 ، اللمعة ( الروضة البهية
5 : 94 .
( 4 ) النهاية : 482 ، المهذب 2 : 222 ، الوسيلة : 314 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 453 .
( 6 ) الرسالة الذهبية : 28 ، البحار 59 : 321 .
( 7 ) المبسوط 4 : 243 .