جماعة ، منهم : النافع والقواعد واللمعة ( 1 ) .
وعن المشهور : الاختصاص بالحرة ( 2 ) .
لصحيحة ابن أبي يعفور : عن الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه
في البيت من يرى ذلك ويسمعه ، قال : " لا بأس " ( 3 ) .
وفيه : أن نفي البأس لا ينفي الكراهة .
ثم إن منهم من قيد الكراهة بما إذا لم ير العورة ، قال : وإلا فيحرم ( 4 ) .
وفيه نظر ، لأن حرمة النظر إلى العورة أو كشفها لا يحرم الجماع .
والنظر إلى فرج المرأة عند المجامعة .
لموثقة سماعة ( 5 ) .
ومرسلة الفقيه في وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ينظرن أحد إلى فرج امرأته
وليغض بصره عند الجماع ، لأن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد " ( 6 ) .
بل مطلقا كما قال جماعة ( 7 ) - وإن جعلوا المقيد أشد كراهة - لظهور
المرسلة في الإطلاق .
ولا يقيده قوله : " عند الجماع " ، لأن الأصل رجوع القيد إلى الأخير .
هامش
( 1 ) النافع 1 : 171 ، القواعد 2 : 2 ، اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 94 .
( 2 ) كما في المقنعة : 515 ، المراسم : 151 ، المفاتيح 2 : 287 ، الحدائق 23 : 137 .
( 3 ) التهذيب 8 : 208 / 735 ، الوسائل 21 : 194 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 75 ح 1 .
( 4 ) الرياض 2 : 72 .
( 5 ) التهذيب 7 : 414 / 1656 ، الوسائل 20 : 121 أبواب مقدمات النكاح ب 59
ح 3 .
( 6 ) الفقيه 3 : 359 / 1732 ، الوسائل 20 : 121 أبواب مقدمات النكاح ب 59 ح 5 .
( 7 ) كالشهيد الثاني في الروضة : 95 وصاحب الرياض 2 : 72 .