فمن هذا الوجه تحرم ، لا من الوجهين اللذين ذكرهما الشيخ ( 1 ) .
فضعيف جدا ، لمنع كفر ولد الزنى .
ثم على ما ذكرنا يثبت تحريم النكاح بالنسب من الزنى أيضا في
جميع الأنسباء المذكورين ، وإن كان كلام الأكثر مخصوصا بتحريم البنت
الحاصلة من الزنى والابن الحاصل منه ، ولكن الظاهر أن مرادهم التعميم ،
ولذا زاد بعضهم بعد ذكر البنت قيد : مثلا .
المسألة الثانية : لو اجتمع سببان شرعيان ، كالمطلقة التي وطئها غير
المطلق بالشبهة أو النكاح بعد العدة ، فأتت بولد ، يثبت النسب لمن أمكن
في حقه دون غيره .
فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فهو للأول ، وكذا
لو أتت به لأقل منها من وطء الثاني ، ولأقصى الحمل فما دون من
الطلاق .
وإن أتت به لزيادة من أقصى مدة الحمل من الطلاق ، ولستة أشهر
فما زاد إلى أقصى الحمل من وطء الثاني فهو للثاني .
وإن أتت به لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني ولأكثر من أقصى
الحمل من وطء الأول فهو منتف عنهما .
والوجه في الكل ظاهر ، وفي الأخبار الآتية دلالة على بعضها .
ومع الإمكان فيهما - كما لو أتت به فيما بين الحدين للأول والثاني ،
بأن كانت الولادة لستة أشهر من وطء الثاني ولأقل من أقصى مدة الحمل
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 526 .