الفصل الثاني
في الرضاع
وفيه مقدمة وأبحاث .
المقدمة
لا خلاف بين علماء الإسلام في حصول نظائر العلاقات والقرابات
الحاصلة بالنسبة والقرابة بالرضاع أيضا ، ونص به في الجملة الكتاب
العزيز ، إذ يقول عز قائلا : * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من
الرضاعة ) * ( 1 ) .
وتضافرت الأخبار على إثبات النظائر النسبية بالرضاع ، كما لا يخفى
على المتتبع .
وورد في السنة المقبولة عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " الرضاع لحمة كلحمة
النسب " ( 2 ) .
وقد تواتر عنه أنه ( عليه السلام ) قال : " يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب " ( 3 ) ، ومنه يعلم حصول التحريم بواسطة الإرضاع في الجملة ، كما
يأتي تفصيله .
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) تفسير الصافي 1 : 403 .
( 3 ) الوسائل 20 : 271 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 .