تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
النسبة إن كان هو الصدق العرفي واللغوي للزم ثبوت سائر الأحكام النسبية المذكورة ، لدخوله بسبب الصدق المعتبر تحت العمومات المفيدة لذلك . وإن كان هو الصدق الشرعي خاصة للزم انتفاء جميع الأحكام المترتبة على النسبة ، فتخصيص الحكم بتحريم النكاح مما لا وجه له ، سوى ادعاء بعضهم الإجماع عليه ، وهو كما ترى ( 1 ) . انتهى . فإنا نجيب : بأن المعتبر هو الأول ، بل لا حقيقة شرعية للنسبة ، وأما انتفاء الأحكام الأخر فإنما هو بدليل آخر من إجماع وغيره مذكورة في مظانها . نعم ، لو ثبتت الحقيقة الشرعية في النسب أو ألفاظ النسبة من الأم والأب وغيرهما لكان اللازم الاقتصار على النسب الحاصل من الوطء الصحيح ، ويلزمه عدم ثبوت تحريم النكاح أيضا ، لعدم دليل تام آخر عليه سوى الإجماع ، ومحكيه غير حجة ، ومحققه غير ثابت ، لاستشكال جمع من المتأخرين ( 2 ) . وأما ما ذكره الحلي - بعد أن نقل قول الشيخ بتحريم النسب الحاصلة من الزنى ، مستدلا بأنه إذا زنى بامرأة حرمت عليه بنتها وهذه بنتها ، وبعموم قوله تعالى * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) * ( 3 ) وهي بنته لغة ، ورده بأن عرف الشرع طار على اللغة - أن وجه التحريم : أن البنت المذكورة كافرة ، لأن ولد الزنى كافر ، والزاني إذا كان مؤمنا لا يجوز له نكاح الكافرة ،
هامش
( 1 ) انظر المسالك 1 : 463 . ( 2 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 191 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 463 . ( 3 ) النساء : 23 .