يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد " ( 1 ) .
وإن اقترنا ثبت عقد الجد إجماعا أيضا ، كما عن الكتب الثلاثة ، وفي
الروضة : لا نعلم فيه خلافا ( 2 ) .
للروايتين المتقدمتين ، والمذكور فيهما وإن كان مجرد الأولوية - وهي
غير صريحة في التعيين - إلا أنها مرجحة لعقد الجد ودالة على صحته ، وأما
صحة عقد الأب فغير معلومة .
والتوضيح : أن مع اقتران العقدين لا يمكن الحكم بصحتهما :
فإما يبطلان معا .
أو يصح أحدهما لا على التعيين ، بمعنى : تخير المعقود عليه في
التعيين .
أو يصح أحدهما معينا .
والأول خلاف الأصل - وإنما كان يحكم به في عقدي الوكيلين
المقترنين ، لعدم المرجح ، وهو هنا موجود ، وهو تصريح الشارع بأولوية
عقد الجد - بل خلاف مدلول الأخبار أيضا .
والثاني أيضا خلاف الأصل ، لأن تأثير اختيار المعقود عليه في صحة
العقد أمر مخالف للأصل .
فتعين الثالث ، ولا ضير فيه ، وعدم إمكانه في عقد الوكيلين لاستلزامه
الترجيح بلا مرجح ، وهو هنا غير لازم ، فيجب ترجيح ما رجحه الشارع ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 395 / 1 ، الفقيه 3 : 250 / 1192 ، التهذيب 7 : 390 / 1560 ،
الوسائل 20 : 289 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 11 ح 2 .
( 2 ) الروضة 5 : 149 .