تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ومعه تقرب دعوى الإجماع المركب في الجميع ، إذ الظاهر - بعد التجاوز عن التسعة - عدم القول بالفصل . وعلى الاختصاص تكون فضولية التسعة إنما هو على القول بعدم استقلال البكر ، وعدم ولاية الأب على الابن ، ولا الجد مع عدم الأب . وأما على الأقوال الأخر فتنقص مواضع الفضولي عن التسعة . فروع :
أ : المراد بالعقد الفضولي : الصادر عمن لا يملك أمر المعقود عليه أصالة أو ولاية أو وكالة ، فالصادر عن أحد الثلاثة لا يكون فضوليا . وهل يجوز لأحد الأخيرين إيقاعه فضوليا فيما له فيه الاختيار ، بأن يقصد إيقاعه من جانب المعقود عليه ، فإن شاء أجاز وإن شاء رد ؟ الظاهر : لا ، لعدم ثبوت جواز الفضولي عنه ، ولأن قصده لا يؤثر في سقوط اختياره للأصل ، ومع الاختيار لا يكون في النكاح خيار . نعم ، لو أوقع أحدهما ما ليس له فيه الاختيار فضوليا - كتجاوز الوكيل عما وكل فيه ، أو الولي فيما له فيه الولاية ، كالعقد بأزيد من مهر المثل - جاز وإن لم يجز ولاية .
ب : هل يشترط في صحة الفضولي قصد كونه فضوليا ، أو عدم قصد كونه بالاختيار ، أم لا ؟ وتظهر الفائدة فيما إذا ظن الفضولي - كالأم أو الأخ - كونه وليا أو الوكيل عموم وكالته ، أو الولي عموم ولايته لما يفعل أيضا ، ولم يكن كذلك .
مستند الشيعة — صفحة 179 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث