فيكون المراد منه الوطء ، وحمل الزنى على أنه مثله مجازا ليس بأولى مما
ذكرنا .
مع أنهما معارضتان بصحيحة ابن حازم : في مملوك تزوج بغير إذن
مولاه ، أعاص لله ؟ قال : " عاص لمولاه " ، قلت : حرام هو ؟ قال : " ما أزعم
أنه حرام ، قل له : أن لا يفعل إلا بإذن مولاه " ( 1 ) .
ولا يتوهم دلالة مفهوم صحيحة محمد المتقدمة - القائلة بأنه : " إن
كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا "
الحديث ( 2 ) - على عدم جواز الفضولي من غير الأبوين ، لاحتمال كون المراد
خيار الفسخ دون الرد أو الإجازة في الفضولي .
ولمن أبطل الفضولي في المملوك خاصة .
لرواية عامية مردودة .
ولقبح التصرف في ملك الغير بدون إذنه وكونه منهيا عنه .
ويرد بمنع النهي عن هذا بعد ما مر ، بل منع كون ذلك تصرفا فيه .
ثم على المشهور المختار ، فهل يصح الفضولي مطلقا ، أي من كل من
كان ؟
أو يختص بالبعض ؟
المشهور هو : الأول ، لما مر .
وعن ابن حمزة ( 3 ) : اختصاصه بتسعة مواضع : عقد البكر الرشيدة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 478 / 5 ، الوسائل 21 : 113 أبواب عقد نكاح العبيد والإماء ب 23 ح 2 .
( 2 ) راجع ص : 120 .
( 3 ) الوسيلة : 300 .