على نفسها مع حضور وليها ، وعقد الأبوين على الابن الصغير ، وعقد الجد
مع عدم الأب ، وعقد الأخ والأم والعم على صبيته ، وتزويج الرجل عبد
غيره بغير إذن سيده ، وتزويجه من نفسه بغير إذن سيده ، لتوقيفية العقود ،
واختصاص ما مر بهذه المواضع ولا دليل في غيرها .
وهو كذلك ، فإني إلى الآن لم أعثر على خبر يتجاوز عنها ، بل
لا يبعد اختصاص قول ( 1 ) القدماء أيضا ببعض المواضع ، لخلو كلام كثير
منهم عما يفيد التعميم .
ولعل مستند المشهور في التعدي : الإجماع المركب أو تنقيح المناط .
والثاني منظور فيه .
وأما الأول ، فإن ثبت - كما هو المظنون - فهو ، وإلا فللتأمل في
التعميم مجال واسع ، وأمر الاحتياط واضح .
بل في صحيحة الحذاء : في رجل أمر رجلا أن يزوجه امرأة من أهل
البصرة من بني تميم ، فزوجه امرأة من أهل الكوفة من بني تميم ، قال :
" خالف أمره وعلى المأمور نصف الصداق لأهل المرأة ولا عدة عليها
ولا ميراث بينهما " ( 2 ) .
وهي - بترك الاستفصال - تدل على بطلان التزويج ولو قبله الزوج .
نعم ، في عموم روايتي عباد وعبيد الآتيتين ( 3 ) - الحاصل بترك
الاستفصال - دلالة على جواز نكاح غير من ذكر مطلقا الصغيرة فضولا ،
هامش
( 1 ) في " الأصل " و " ح " زيادة : بعض .
( 2 ) الفقيه 3 : 264 / 1259 ، التهذيب 7 : 483 / 1944 ، الوسائل 20 : 302 أبواب
عقد النكاح ب 26 ح 1 .
( 3 ) في ص : 173 و 174 .