الله ، إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل
النكاح فاسد فلا تحل إجازة السيد إليه ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنه لم يعص
الله ، إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز " ( 1 ) .
وروايته : عن رجل تزوج عبده بغير إذنه ، فدخل بها ثم اطلع على
ذلك مولاه ، فقال : " ذلك إلى مولاه ، إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز
نكاحهما " الحديث ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا صحيحة ابن وهب ( 3 ) المروية بطرق عديدة ،
وصحيحته الأخرى أيضا ( 4 ) ، وروايتا علي بن جعفر ( 5 ) وعبيد بن زرارة ( 6 ) ،
وغيرها مما يظهر للمتتبع في الموضعين .
خلافا لأحد قولي الشيخ في الخلاف والمبسوط ، فأفسد الفضولي
هنا من أصله ( 7 ) .
ولفخر المحققين ، فأفسده في جميع العقود التي منها النكاح ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 478 / 3 ، الفقيه 3 : 350 / 1675 ، التهذيب 7 : 351 / 1432 ،
الوسائل 21 : 114 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 24 ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 478 / 2 ، الفقيه 3 : 283 / 1349 ، التهذيب 7 : 351 / 1431 ،
الوسائل 21 : 115 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 24 ح 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 478 / 6 ، التهذيب 8 : 269 / 978 ، الوسائل 21 : 117 أبواب نكاح
العبيد والإماء ب 26 ح 2 .
( 4 ) الكافي 5 : 478 / 4 ، التهذيب 8 : 204 / 719 ، الوسائل 21 : 117 أبواب نكاح
العبيد والإماء ب 26 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 7 : 352 / 1433 ، الوسائل 21 : 118 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 27 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 3 : 289 / 1374 بتفاوت يسير ، التهذيب 8 : 207 / 732 ، الوسائل 21 :
116 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 25 ح 1 .
( 7 ) الخلاف 4 : 257 ، 258 ، المبسوط 4 : 163 .
( 8 ) الإيضاح 3 : 27 .