بل بالإجماع ، لاحتمالها كلا من الصور الثلاث ، فيكون معنى قوله
فيها : فقال الزوج : إنما تزوجت منك الصغيرة ، على الأولى : أن قرارنا كان
على الصغيرة وكان قصدك وقصدي الصغيرة ، فهي التي صارت زوجتي
وإن لم يسم حين التزويج حتى يسمعه الشهود .
وعلى الثانية : أن مقصودي كان الصغيرة وتزوجتها ويظهر من
إدخالك الكبرى أنك قصدتها .
وعلى الثالثة : أن مقصودك هي الصغيرة فهي صارت زوجتي بقبولي
تزوج من قصدت دون الكبيرة .
وعلى هذا ، فلا تكون الرواية حجة في شئ من الصور وإن كانت في
أحد الوجهين الأولين أظهر ، لمكان قوله : " وعليه فيما بينه وبين
الله تعالى " .
مسألة : المعتبر في التعيين : القصد ، فلا عبرة بالاسم لو أخطئ فيه
ويرجع النكاح إلى المقصود .
لرواية محمد بن شعيب : كتبت إليه : أن رجلا خطب إلى عم له ابنته ،
فأمر بعض إخوانه أن يزوجه ابنته التي خطبها ، وإن الرجل أخطأ باسم
الجارية فسماها بغير اسمها ، وكان اسمها فاطمة فسماها بغير اسمها ، وليس
للرجل ابنة باسم التي ذكر المزوج ، فوقع : " لا بأس به " ( 1 ) .
المسألة الرابعة : اختلفوا في ثبوت ولاية الأب على البكر البالغة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 562 / 24 ، الفقيه 3 : 268 / 1270 ، الوسائل 20 : 297 أبواب عقد
النكاح ب 20 ح 1 .