المسألة الثالثة : يشترط في صحة النكاح تعيين الزوج والزوجة
بالإشارة الذهنية أو الخارجية ، أو الاسم أو الوصف القاطعين للشركة .
ولا بد في الإشارة الذهنية من أمر خارجي دال على المعين الذهني ،
كإضافة ، أو لام ، أو تقديم ذكر ، أو مثل : التي قصدناها ، وأما بدون ذلك
فلا يصح ، كما لو قصد الولي الكبرى واتفق قصد الزوجة لها أيضا
بالإجماع ، له ، وللأصل المتقدم .
فلو لم يتعين أحدهما عند أحد العاقدين بطل النكاح ، فإن اختلفا :
فإما أن يكون الاختلاف في تعيين الزوجة أو الزوج .
وعلى التقديرين : إما يكون الاختلاف بين الزوجين أو بين وليهما .
أو بين الزوج وولي الزوجة .
أو بالعكس إذا كان الزوج صغيرا .
والحكم في الجميع الرجوع إلى القواعد المقررة للمرافعات في
أحكام المدعي والمنكر ، مثلا : إذا اختلف ولي الزوجة والزوج في تعيين
الزوجة فله ثلاث صور :
إحداها : أن يتفقا على التعيين عندهما وتنازعا في المعين مع اتفاقهما
على التعيين عندهما في الواقع ، كأن يقول الزوج للأب : عينا الصغرى
وعقدنا عليها ، وقال الولي : عينا الكبرى وعقدنا عليها ، فحينئذ إن ادعى
الزوج نكاح الصغرى يكون الولي منكرا فيحلف وتتخلص الصغرى ، فإن
لم يتكلم الولي في حق الكبرى بدعوى فلا نزاع ، وإن ادعى في حقها
يكون الزوج منكرا فيحلف .
مستند الشيعة — صفحة 102
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٠٢