والثانية : أن يتفقا على التعيين عندهما ، ولكن اختلفا واقعا في المعين
من غير نزاع ، كأن يقصد الولي الكبرى والزوج الصغرى ، وصدق كل منهما
الآخر في ذلك القصد ، والنكاح حينئذ . باطل ، لعدم ورود الإيجاب والقبول
على محل واحد .
والثالثة : أن يتعين عند الولي دون الزوج ، ولكن علم الزوج تعينها عند
الولي وقبل ما عينه ، ثم اختلفا فيمن عينه ، فقال الولي : إني قصدت الكبرى ،
وقال الزوج : بل أنت قصدت الصغرى ، والحكم حينئذ كما في الصورة
الأولى .
ومن ذلك تظهر كيفية الحكم والمرافعة في سائر الصور .
وقد خالف في صورة الاختلاف مع ولي الزوجة في التعيين جماعة ،
منهم : النهاية والقاضي والشرائع والنافع والفاضل واللمعة ( 1 ) ، بل الأكثر كما
في المسالك ( 2 ) ، فقالوا بالتفصيل فيه ، بأنه : يقدم قول الولي مع حلفه إن
كان الزوج رآهن جميعا ، ويبطل العقد إن لم يكن رآهن .
واستندوا فيه إلى صحيحة الحذاء ( 3 ) .
وهي مردودة لا بما قيل من أنها مخالفة للقواعد المرعية من التفرقة
بين صورة الرؤية وعدمها ، لأن القواعد كما بالأدلة الشرعية تؤسس كذلك
بها تخصص .
هامش
( 1 ) النهاية : 468 ، القاضي في المهذب 2 : 196 ، الشرائع 2 : 247 ، النافع :
170 ، الفاضل في القواعد 2 : 4 ، اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 113 .
( 2 ) المسالك 1 : 445 .
( 3 ) الكافي 5 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 267 / 1268 ، التهذيب 7 : 393 / 1574 ،
الوسائل 20 : 294 أبواب عقد النكاح ب 15 ح 1 .