والمنضوب عنه ، كموثقة الساباطي : عن الذي ينضب عنه الماء من سمك
البحر ، قال : ( لا تأكله ) ( 1 ) .
وصحيحة محمد : ( لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب الماء
عنه فذلك المتروك ) ( 2 ) .
خلافا للمحكي عن النهاية ونكت النهاية ( 3 ) وبعض كتب المحقق في
الثاني ، فقالا بالحل إذا أدركه وهو يضطرب وإن مات قبل الأخذ ، ولازمه - كما
في المسالك ( 4 ) ، وغيره ( 5 ) - أن ذكاة السمك خروجه من الماء حيا من غير
اشتراط إخراجه كذلك ، واشتراط إدراك الاضطراب للعلم بخروجه حيا لا
لكونه شرطا بخصوصه .
وظاهر النافع والكفاية ( 6 ) التردد .
واستدلوا بروايتي أبي حفص ومسعدة المتقدمتين في المسألة الأولى ،
وموثقة زرارة : سمكة ارتفعت فوقعت على الجد فاضطربت حتى ماتت
آكلها ؟ قال : ( نعم ) ( 7 ) ، وقريبة منها روايته ( 8 ) .
ويدل عليه العمومات المتقدمة المصرحة بأن الحيتان ذكية ، وبأن
ذكاتها أخذها الشامل للأخذ ميتة وحيا ، خرج ما مات في الماء بما ذكر
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 80 / 345 ، الوسائل 24 : 140 أبواب الأطعمة المحرمة ب 12 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 3 : 215 / 1000 ، الوسائل 24 : 82 أبواب الذبائح ب 34 ح 6 .
( 3 ) النهاية : 576 ، نكت النهاية 3 : 80 .
( 4 ) المسالك 2 : 230 .
( 5 ) كالإيضاح 4 : 140 ، والمفاتيح 2 : 204 .
( 6 ) النافع : 250 ، الكفاية : 248 .
( 7 ) الفقيه 3 : 206 / 946 ، الوسائل 24 : 82 أبواب الذبائح ب 34 ح 5 .
( 8 ) التهذيب 9 : 7 / 22 ، الإستبصار 4 : 61 / 212 ، الوسائل 24 : 82 أبواب الذبائح
ب 34 ح 4 .