أيضا خلاف ، فكل من قال في الأول بالحلية قال بها هنا أيضا ، وكذا بعض
من كان يقول في الأول بالحرمة ، كالشيخ في النهاية والقاضي والمحقق في
الشرائع ( 1 ) .
ومقتضى ما مر الحلية هنا أيضا ، بل بطريق أولى ، لعدم تميز الميت
في الماء ، وأكثرية الشركاء من القدماء .
ولو ترك من المجموع بقدر يتيقن موته في الماء وأكل الباقي - كما
هي طريقتنا في المحصور وغيره - كان احتياطا ، والأحوط ترك الجميع .
المسألة الخامسة : لو صيد حيا ، ثم دخل في الماء مع الانطلاق أو
مربوطا بشئ ومات في الماء ، حرم ، بلا خلاف فيه يوجد ، كما صرح به
بعضهم ( 2 ) ، وتدل عليه عمومات حرمة ما مات في الماء ، وخصوص الخزاز
ورواية ابن سيابة المتقدمتين ، وبها يقيد إطلاق ما مر من أن ذكاته أخذه ، أو
هو ذكي من دون تقييد له بعدم موته في الماء .
المسألة السادسة : لو وثب السمك من الماء على الجد أو السفينة
ونحوهما أو نضب وانحسر عنه الماء وغار وبقي السمك ، فإن أخذ حيا
حل ، وميتا لم يحل ، بالاجماع المحقق في الأول ، والمحكي عن
الخلاف ( 3 ) في الثاني .
لصحيحة علي المتقدمة في المسألة الأولى ، مضافا في الأول إلى ما
مضى من أدلة ذكاة السمك بالأخذ حيا .
وبتلك الصحيحة الخاصة تقيد مطلقات المنع عن أكل المنبوذ
هامش
( 1 ) النهاية : 578 ، القاضي في المهذب 2 : 438 ، الشرائع 3 : 208 .
( 2 ) كما في كفاية الأحكام : 248 ، والرياض 2 : 278 .
( 3 ) الخلاف 2 : 525 .