تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
فقالوا بحرمة ما مات في الماء ولو في الآلة . للعلة المنصوصة في رواية عبد الرحمن بن سيابة : عن السمك يصاد ، ثم يجعل في شئ ، ثم يعاد إلى الماء فيموت فيه ، فقال : ( تأكله ، لأنه مات في الذي فيه حياته ) ( 1 ) . وفي رواية عبد المؤمن : أمرت رجلا يسأل لي أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صاد سمكا وهن أحياء ثم أخرجهن بعد ما مات بعضهن ، فقال : ( ما مات فلا تأكل ، فإنه مات فيما كان فيه حياته ) ( 2 ) . ويدل عليه قوله : صاد ، إلى آخره ، في تلك الرواية أيضا نصا . وكذا يدل عليه فحوى ما دل على حرمة ما صيد ثم في الماء أعيد ، كصدر الرواية الأولى ، وصحيحة الخزاز : عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت ، أتؤكل ؟ قال : ( لا ) ( 3 ) . ويتأيد أيضا بإطلاق ما دل على حرمة ما مات من السمك في الماء ، من دون تقييد بصورة عدم الأخذ والاخراج . وحمل بعض هؤلاء الأخبار الأولى على صورة الموت خارجا قطعا أو احتمالا ، بناء على أصالة تأخر الحادث ، ولا يخفى بعد ذلك الحمل جدا ، بل عدم تحمله في بعض ما مر ، وليس ذلك الحمل بأولى من الحمل في الأخيرة بالموت بعد الصيد ثم الخروج عن التصرف - يعني : صيد ثم
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 216 / 3 ، الفقيه 3 : 206 / 945 ، التهذيب 9 : 11 / 40 ، الوسائل 24 : 79 أبواب الذبائح ب 33 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 9 : 12 / 44 ، الإستبصار 4 : 62 / 217 ، الوسائل 24 : 83 أبواب الذبائح ب 35 ح 1 . ( 3 ) الكافي 6 : 217 / 4 ، الفقيه 3 : 206 / 944 ، الوسائل 24 : 79 أبواب الذبائح ب 33 ح 1 .