تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أطلق ثم مات فأخرج ميتا - وبالحمل على الكراهة . ولو قطع النظر عن جميع ذلك فيرجع إلى أصالة الحلية . والقول بالرجوع إلى أصالة حرمة الميتة غير جيد ، لامكان منع صدق الميتة على السمك مطلقا من جهة الأخبار المتضمنة لقولهم عليهم السلام : ( الحيتان ذكي ) بقول مطلق ، كصحيحة سليمان بن خالد : عن الحيتان يصيدها المجوس ، فقال : ( إن عليا عليه السلام كان يقول : الحيتان والجراد ذكي ) ( 1 ) ، وقريبة منها موثقة أبي مريم ( 2 ) . إلا أن يقال : إنها مقيدة بصورة خروجه من الماء حيا ، لمفهوم الشرط في رواية مسعدة المتقدمة ، ولكنها غير مقيدة بالخروج حيا ، فتأمل . وترجيح أخبار الحرمة بموافقة الشهرة العظيمة - كما قيل ( 3 ) - لا يحسن ، لأن الشهرة في الفتوى لا تصلح للترجيح ، مع أن كونها عظيمة غير ثابتة عندي . وظهر مما ذكر أن الترجيح بقاعدة الاستدلال لجانب الحلية ، وإن كان الاحتياط في جهة الحرمة .
المسألة الرابعة : ما مر في المسألة السابقة إنما هو فيما إذا كان الواقع في الآلة هو الميت في الماء خاصة ، أو الميت فيه وفي خارج الماء ، وتميز كل منهما عن الآخر . ولو اشتملت الآلة على الميت في الماء وفي خارجه واشتبه ، ففيه
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 217 / 6 ، التهذيب 9 : 10 / 37 ، الإستبصار 4 : 63 / 226 ، الوسائل 24 : 76 أبواب الذبائح ب 32 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 9 : 11 / 38 ، الإستبصار 4 : 64 / 227 ، الوسائل 24 : 77 أبواب الذبائح ب 32 ح 6 . ( 3 ) في الرياض 2 : 278 .
مستند الشيعة — صفحة 466 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث