المتأخرين ( 1 ) ، بل نقل عن نجيب الدين يحيى بن سعيد أنه قال : إن اعتبار
استقرار الحياة ليس من المذهب ولم ينقل للمشترطين له حجة قابلة
للتعويل عليها ( 2 ) .
واستدل بعضهم له بأن ما لا تستقر حياته قد صار بمنزلة الميتة .
وبأن إسناد موته إلى الذبح ليس بأولى من إسناده إلى السبب الموجب
لعدم استقرارها ، بل السابق أولى ، فصار كأن هلاكه بذلك السبب ، فيكون
ميتة ( 3 ) .
وزاد بعض آخر ، فقال باعتضاد ما ذكر بأصالة الحرمة ، واختصاص
الاطلاقات كتابا وسنة بحل المذكى - بحكم التبادر والغلبة - بما له حياة
مستقرة ( 4 ) .
ويرد الأول : بمنع صيرورته بمنزلة الميتة في عدم قبول التذكية ،
وليس هو غير المصادرة والاجتهاد في مقابلة ظواهر الكتاب والسنة .
ويرد الثاني أيضا من جهة أن مقتضى النصوص سببية ذبح الحي
لحليته وإن مات بعده بسبب آخر .
سلمنا ، غايته اشتراط عدم العلم باستناده إلى غير الذبح ، وهو في
المقام حاصل ، مع أنه قد يعلم استناده إلى خصوص الذبح ، كما إذا كانت
الحياة الغير المستقرة مما يعلم معها بقاؤه وتعيشه ، أو يظن ذلك ساعة أو
ساعتين ، فيذبح بحيث يعلم أنه عجل في إزهاق روحه .
هامش
( 1 ) كالمحقق السبزواري في الكفاية : 248 ، والكاشاني في المفاتيح 2 : 201 ،
وصاحب الرياض 2 : 275 .
( 2 ) حكاه عنه في الدروس 2 : 415 ، والمفاتيح 2 : 202 .
( 3 ) كما في المسالك 2 : 229 .
( 4 ) كصاحب الرياض 2 : 275 .