تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
المتأخرين ( 1 ) ، بل نقل عن نجيب الدين يحيى بن سعيد أنه قال : إن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ولم ينقل للمشترطين له حجة قابلة للتعويل عليها ( 2 ) . واستدل بعضهم له بأن ما لا تستقر حياته قد صار بمنزلة الميتة . وبأن إسناد موته إلى الذبح ليس بأولى من إسناده إلى السبب الموجب لعدم استقرارها ، بل السابق أولى ، فصار كأن هلاكه بذلك السبب ، فيكون ميتة ( 3 ) . وزاد بعض آخر ، فقال باعتضاد ما ذكر بأصالة الحرمة ، واختصاص الاطلاقات كتابا وسنة بحل المذكى - بحكم التبادر والغلبة - بما له حياة مستقرة ( 4 ) . ويرد الأول : بمنع صيرورته بمنزلة الميتة في عدم قبول التذكية ، وليس هو غير المصادرة والاجتهاد في مقابلة ظواهر الكتاب والسنة . ويرد الثاني أيضا من جهة أن مقتضى النصوص سببية ذبح الحي لحليته وإن مات بعده بسبب آخر . سلمنا ، غايته اشتراط عدم العلم باستناده إلى غير الذبح ، وهو في المقام حاصل ، مع أنه قد يعلم استناده إلى خصوص الذبح ، كما إذا كانت الحياة الغير المستقرة مما يعلم معها بقاؤه وتعيشه ، أو يظن ذلك ساعة أو ساعتين ، فيذبح بحيث يعلم أنه عجل في إزهاق روحه .
هامش
( 1 ) كالمحقق السبزواري في الكفاية : 248 ، والكاشاني في المفاتيح 2 : 201 ، وصاحب الرياض 2 : 275 . ( 2 ) حكاه عنه في الدروس 2 : 415 ، والمفاتيح 2 : 202 . ( 3 ) كما في المسالك 2 : 229 . ( 4 ) كصاحب الرياض 2 : 275 .