تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وكأنه إنما دعاه إلى الاستدلال بهذا الدليل : النصوص الواردة في الصيد الذي سقط من جبل أو وقع في ماء قبل زهوق روحه فمات ، حيث إنها حكمت بعدم أكله ( 1 ) . ولقائل أن يقول : إن ثبوته في الاصطياد لا يستلزم ثبوته في الذبح أيضا ، فإنه يمكن أن تكون التذكية الصيدية هي ما يخرج روحه بالاصطياد وليس غيره اصطيادا مع الحياة ، ولا كذلك التذكية الذبحية ، بل المعتبر فيها قطع الأوداج مع الحياة بالشرائط من أي سبب كان خروج الروح . ولذا فرق بينهما في الروايات أيضا ، فحكمت بحرمة الصيد المذكور بخلاف الذبحية ، بل حكمت فيها بالحلية كما في صحيحة زرارة : ( إن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق بيتك أو جبل إذا كنت قد أجدت الذبح فكل ) ( 2 ) . وهل هذا من الشارع إلا التفرقة بين الصيد والذبح ؟ ! وهذا ظاهر جدا ، ويؤكد ذلك ما يأتي من اختلافهم في حلية الذبيحة التي أبين رأسها قبل خروج روحها ، فإن إبانة الرأس أقوى سبب في خروج الروح ، مع أن من حكم فيها بالحرمة استند لها بالخبر الناهي عن أكله ، لا باستناد الموت إلى الإبانة . ويرد الثالث : بمنع أصالة الحرمة ، بل الأصل مع الحلية ، كما ذكرناه غير مرة . والرابع : بمنع تبادر ما تستقر حياته وغلبته بحيث تنصرف الاطلاقات
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 23 : 378 أبواب الصيد ب 26 . ( 2 ) التهذيب 9 : 58 / 241 ، تفسير العياشي 1 : 291 / 16 ، الوسائل 24 : 26 أبواب الذبائح ب 13 ح 1 .