إن كان كذلك ثبت مطلوبهم ، وإلا فيكون التخيير بالمعنى الآخر منفيا هنا
قطعا ، للاجماع ، فيبقى الرجوع إلى الأصل ، وهو كما عرفت مع الإباحة .
فإذن الأقوى هو القول الرابع ، وعليه الفتوى .
فروع :
أ : المستفاد من الأخبار المتقدمة كفاية واحدة من الحركات الثلاث أو
الأربع ، من طرف العين ، أو حركة الأذن ، أو الرجل ، أو الذنب ، فعليها
العمل ، ولا تنافيها رواية ليث المتضمنة للفظة " الواو " المقتضية للجمع ، لأن
الموضوع فيها خير الذكاة دون مطلقها .
ب : اللازم في تلك الحركات حركة الحي ، فلا تفيد غيرها - كالتقلص
ونحوه - للاجماع ، ولأنها المتبادر من حركة الحيوان ، سيما إذا أضيفت
الحركة إليه ، كما في روايتي أبان ورفاعة .
ج : المصرح به في كلام جماعة - منهم : المحقق الأردبيلي ( 1 ) ،
وبعض مشايخنا عطر الله مراقدهم - أن كون هذه الحركة أو الدم أو كليهما - على
اختلاف الأقوال - علامة للحل إنما هو فيما اشتبهت حياته وموته ، فلو
علمت حياته قبل الذبح ، فذبح ولم يوجد شئ منها ، يكون حلالا ، لأنه قد
علمت حياته وذبح على الوجه المقرر ، وإن علم موته وذبح ووجد بعض
هذه العلامات لم يحل ، وهو كذلك .
وقد صرح في رواية أبان بأن الرجوع إلى العلامات عند الشك في
الحياة ، ويشعر به أيضا قوله : فقد أدركته وأدركت ذكاته ، في روايتي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 122 .