تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
مفهوم الآخر بالعموم من وجه ، والمرجح في البين مفقود ، فيرجع في موضع التعارضين - وهما ما تحرك ولم يخرج الدم ، أو خرج الدم ولم يتحرك - إلى أصالة الحرمة . ومستمسك الرابع - بعد أصالة الحلية الحاصلة بذكر اسم الله عليه ، والشهرة الجديدة أو المطلقة المحكية - تعارض أخبار الطرفين - كما مر - وعدم المرجح ، فيحكم في موضع التعارض بالتخيير ، كما هي القاعدة . أقول - ومن الله التوفيق - : لا ينبغي الريب في دلالة نصوص كل من الطرفين ، إلا أن الأخبار الأولى أصرح دلالة وأوضحها ، وذلك لما قيل ( 1 ) من أن الصحيحين ورواية سماعة - من الأخبار الثانية - واردة في غير المشتبه حياته وموته ، بل المستقر حياته استقرارا يظن ببقائه زمانا يحتمله . . وإنما إشكال السائل فيها من حيث قطع الرأس بسبق المدية ( 2 ) ، ولا ريب أن الغالب في مثل هذه الذبيحة تحقق الحركات المزبورة منها . والرواية الأخيرة فهي وإن كانت في المشتبه الذي هو مفروض المسألة - كما صرح به جماعة ( 3 ) - إلا أنها مع قصور سندها غير صريحة بل ظاهرة ، لاحتمالها الحمل على ما إذا حصلت الحركة بعد التذكية ، سيما مع كونه من الأفراد الغالبة للذبيحة المشتبه حالها الخارج دمها معتدلا ، وليس كذلك الذبيحة المشتبهة بعدها حركة ما جزئية ، فإنه غير معلوم خروج الدماء عنها معتدلة . . إلا أنه يمكن أن يقال : إنه لا دليل على كون الصحيحين ورواية
هامش
( 1 ) في الرياض 2 : 274 . ( 2 ) المدية : الشفرة - الصحاح 6 : 2490 . ( 3 ) منهم الشهيد في الدروس 2 : 414 ، وصاحب الرياض 2 : 274 .