دلت غير الأخيرتين منطوقا على كفاية الحركة ، ومفهوما على عدم
كفاية غيره ، والأخيرة منطوقا على كفاية الحركة ، وما قبلها على عدم كفاية
خروج الدم .
حجة الثاني : صحيحتا محمد : عن مسلم ذبح شاة فسبقه السكين
بحدتها فأبان الرأس ، قال : ( إن خرج الدم فكل ) ( 1 ) .
ورواية سماعة ، وفيها : ( لا بأس إذا سال الدم ) ( 2 ) .
ورواية الحسن بن مسلم الواردة في بقرة ضربها رجل بفأس فسقطت
ثم ذبحها ، وفيها : ( إن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم
معتدلا فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه ) ( 3 ) .
دلت بالمناطيق على كفاية خروج الدم ، وبالمفاهيم على عدم كفاية
غيره .
ومستند الثالث - بعد أصالة الحرمة ، ولزوم الاقتصار فيما خالفها على
المتيقن المجمع عليه ، وليس إلا ما اجتمع فيه الأمران ، والاجماع
المنقول ( 4 ) ، والشهرة القديمة المحكية ( 5 ) - كون ذلك مقتضى تعارض أخبار
الطرفين والعمل بقواعد التعارض ، حيث إن منطوق كل منهما يعارض
هامش
( 1 ) الأولى : الكافي 6 : 230 / 2 ، الفقيه 3 : 208 / 960 ، التهذيب 9 : 55 / 230 ،
الوسائل 24 : 17 أبواب الذبائح ب 9 ح 2 .
الثانية : التهذيب 9 : 57 / 239 ، الوسائل 24 : 18 أبواب الذبائح ب 9 ذيل
الحديث 2 .
( 2 ) الفقيه 3 : 208 / 961 ، الوسائل 24 : 18 أبواب الذبائح ب 9 ح 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 232 / 2 ، التهذيب 9 : 56 / 236 ، قرب الإسناد : 44 / 143 ، وفي
التهذيب والوسائل 24 : 25 أبواب الذبائح ب 12 ح 2 عن الحسين بن مسلم .
( 4 ) راجع ص : 418 .
( 5 ) حكاها صاحب الرياض 2 : 274 .