تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
سماعة واردة في غير المشتبه . نعم ، هي مطلقة ، وكثير من الأخبار الأولى أيضا كذلك ، فتكون أخبار الطرفين من تلك الجهة في مرتبة واحدة من الوضوح وعدمه . نعم ، تترجح الأولى بالخلو عن المعارض الأخص ولا كذلك الثانية ، لأن صحيحة أبي بصير المذكورة الناصة على عدم التحرك أخص مطلقا من الثانية ، فيخصص عموم مناطيقها بما إذا حصل مع خروج الدم ، كما هو الغالب ، ولازمه اختصاص مفاهيمها ، لأن المفهوم تابع للمنطوق . . وحينئذ فتبقى الأخبار الأولى بلا معارض ، إلا أنه يخدشها : أن اللفظ الوارد في صحيحة أبي بصير ليس صريحا في النهي ، لاحتمال الخبرية ، وحينئذ لا تكون الصحيحة معارضة للأخبار الثانية في الحكم . وقد ظهر مما ذكر أن الصواب ترك الكلام في تضعيف ظهور دلالة تلك الأخبار أو تخصيصها ، والرجوع إلى ما يقتضيه تعارضهما ، كما فعله أرباب القولين الأخيرين ، فنقول : إن ما ذكره أهل القول الثالث - من الرجوع إلى الأصل - تماميته تتوقف على فقد المرجح لأحد الطرفين أولا ، وصحة أصل الحرمة ثانيا ، وكلاهما ممنوعان . . أما الأول : فلأن من المرجحات المنصوصة : الشهرة رواية ، وهي مع الأخبار الأولى في الجملة وإن لم تكن بمرتبة توجب الحكم البتة ، فتأمل . وأما الثاني : فلما عرفت مرارا من أن الأصل - بعد ذكر اسم الله ، سيما مع الذبح أو النحر - مع الإباحة . وما ذكره أصحاب القول الرابع من الرجوع إلى القاعدة - التي هي التخيير - وإن كان صحيحا ، إلا أن في كون مقتضى التخيير - الذي هو القاعدة عند التعارض وفقد المرجح - الاكتفاء بأحد الأمرين ، خفاء ، إلا أنه