ثم التسمية أيضا كالاستقبال في اختصاص وجوبها والحرمة بدونها
بصورة التذكر وتعمد الترك ، فلا يحرم لو تركها نسيانا ، وبالاجماعين ( 1 )
والصحيحين المتقدمين . .
وصحيحة الحلبي : عن الرجل يذبح فينسى أن يسمي أتؤكل ذبيحته ؟
فقال : ( نعم ، إذا كان لا يتهم وكان يحسن الذبح قبل ذلك ولا ينخع ولا
يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة ) ( 2 ) .
والمروي في تفسير العياشي : ( إن كان الرجل مسلما فنسي أن يسمي
فلا بأس بأكله إذا لم تتهمه ) ( 3 ) يعني : أنه ترك التسمية متعمدا لاعتقاده جواز
تركها .
وفي إلحاق الجهل هنا أيضا بالنسيان وعدمه قولان ، صريح المحقق
الأردبيلي : الأول ( 4 ) ، ولم يذكر عليه دليلا .
نعم استدل له بعض آخر بكون الجهل كالنسيان في المعنى المسوغ
للأكل ، ولذا تساويا في ترك الاستقبال ( 5 ) ، وهو عين المصادرة .
والثاني ظاهر الأكثر ، حيث لم يذكروه ، وقيل : لم أر من صرح بالحل
مع الترك جهلا ( 6 ) . ودليله : الأصل ، وإطلاق قوله سبحانه ، والأخبار
المعصومية . وهو الأقرب .
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 273 .
( 2 ) الكافي 6 : 233 / 3 ، الفقيه 3 : 211 / 979 ، التهذيب 9 : 59 / 251 ، الوسائل
24 : 29 أبواب الذبائح ب 15 ح 3 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 375 / 86 ، الوسائل 24 : 46 أبواب الذبائح ب 23 ح 11 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 115 .
( 5 ) الرياض 2 : 274 .
( 6 ) الرياض 2 : 274 .