ه : هل يجب أن تكون التسمية بقصد الذبح ، أو لا ؟
الظاهر : الأول ، ليعلم تحقق ذكر اسم الله عليه ، فلو اتفق مقارنة
الشروع في الذبح لذكر اسم الله بقصد آخر لم يكف .
و : يشترط أن يكون المسمي هو الذابح ، فلا تكفي تسمية غيره
مقارنة لذبحه ولو بقصده ، لوقوع الأمر به للذابح في كثير من الأخبار ،
مضافا إلى ما مر من نوع خفاء في معنى ذكر اسم الله عليه ، فيقتصر على
المتيقن .
ز : صرح في المسالك بأنه يكتفى من الأخرس بالإشارة المفهمة
للتسمية وقصدها إن كان قادرا عليها ، وإن لم يقدر على الإشارة فهو كغير
القاصد لا تحل ذبيحته ( 1 ) .
أقول : إن عمم ذكر اسم الله بحيث يشمل التذكر القلبي لكان ما ذكره
حسنا ، ولكن لازمه الاكتفاء به في الناطق أيضا ولم يقل به أحد .
وإن خص باللفظي - كما هو المستفاد من الأخبار ، بل هو حقيقة
التسمية المأمور بها في الأخبار ، بل في بعضها : ( ويقول : بسم الله على أوله
وآخره ) وفي بعضها : ( سمعته يقول ) - فلا وجه للاكتفاء بإشارة الأخرس ،
وقيامها مقام اللفظ في بعض المواضع بدليل لا يثبت الكلية ، فالأقوى عدم
حلية ذبيحته ، إلا أن يثبت عليه إجماع ، ولم يثبت بعد .
ح : لو أكره على الذبح ، فإن بلغ حدا يرفع القصد إلى الفعل لم تحل
ذبيحته - كأن يقبض يده ويمر مع السكين على المذبح - وإلا فتحل مع ذكر
اسم الله ، للاطلاقات .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 225 .