تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فتأمل واحتط .
المسألة الثانية : قيل : محل الذبح الحلقوم تحت اللحيين بلا خلاف يظهر ، لأصالة التحريم في غيره ، مع عدم انصراف الاطلاقات إلا إلى الحلقوم تحت اللحيين ، لأنه المعروف المتعارف ، فيجب حملها عليه ، وفي الصحيح : ( لا تأكل من ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها ) ( 1 ) . انتهى ( 2 ) . وفي الشرائع : الذبح في الحلق تحت اللحيين ( 3 ) . أقول : الظاهر أن تحت اللحيين بيان للحلق أو الحلقوم ، ومقتضاه : أنه يجب أن يكون قطع الأوداج إنما هو في الحلق ، أي تحت اللحيين . وهو كذلك وإن كانت الأدلة التي ذكرها الأول كلها مدخولة ، لمنع أصالة الحرمة ، ومنع انصراف الاطلاق من جهة التعارف والعادة بحيث يكون حجة ، وعدم دلالة الصحيحة ، لأن الكلام بعد في تعيين المذبح . ولكن لقوله عليه السلام في صحيحة ابن عمار المتقدمة : ( الذبح في الحلق ) ( 4 ) ، والحلق تحت اللحيين ، ولا أقل من عدم معلومية صدقه على غيره . ولأن المأمور به هو الذبح ، وصدقه على قطع الأوداج في غير ما ذكر غير معلوم . والمعلوم من الحلق أو الحلقوم لغة وعرفا هو العنق ما بين أصل الرأس ومبدأ الصدر ، وهو الوهدة الكائنة تحت الحلق ، وعلى هذا فلو قطع
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 229 / 5 ، التهذيب 9 : 53 / 220 ، الوسائل 24 : 12 أبواب الذبائح ب 4 ح 1 . ( 2 ) الرياض 2 : 273 . ( 3 ) الشرائع 3 : 205 . ( 4 ) في ص : 399 .
مستند الشيعة — صفحة 404 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث