تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
المقدمة . ومنه يثبت اعتبار قطع الجميع ، لعدم القول بهذه التفرقة . وعن الثاني : بأن مقتضى الجمعية المعرفة إرادة الجميع إلا ما أخرجه الدليل . أقول : وإن أمكن تخصيص الفري بالقطع ببعض القرائن المذكورة ، إلا أنه ليس بعد بالظهور الذي يطلب في دلالة الألفاظ ، ومع ذلك في صدق الودج على الحلقوم خفاء ومنع ، بل صرح بعضهم بعدم صدقه عليه ولا على المرئ حقيقة ( 1 ) . وعلى هذا ، فيتعارض مقتضى الجمعية مع مقتضى الحقيقة ، وليس أحد التجوزين أولى ، مع أن الجمعية تحصل بإدخال المري أيضا ، فتتعارض الحسنة والصحيحة فيما إذا قطع الحلقوم دون غيره بالعموم من وجه . ومع ذلك يمكن أن يكون المراد من الحسنة إرادة الحدة من المروة وإخوتها ، يعني : إذا كانت بحيث تشق الودج لا بأس به ، ولكنه خلاف المعنى الحقيقي ، إذ يصير المعنى : إن كان من شأنه ذلك ، وهو معنى مجازي . وبالجملة : إثبات المشهور من الحسنة مشكل ، ومقتضى التعارض إما التخيير الذي ذكره العماني ، أو الرجوع إلى الأصل ، ولكن الظاهر أن الأول مخالف للاجماع ، بل لمفهوم الصحيحة ، فيتعين الثاني ، فيقوى الاكتفاء بالحلقوم في الذبح ، ولو تعدى عنه إلى الودجين فلا دليل تاما على إدخال المري أصلا . ومع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط ، والأحوط اعتبار قطع الأربعة ،
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 273 .
مستند الشيعة — صفحة 403 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث