شئ من الذقن أو من الوهدة لم يتحقق الذبح وإن فرض قطع الأوداج .
المسألة الثالثة : المصرح به في كلامهم وجوب قطع ما يجب قطعه
من الحلقوم أو الأوداج الأربعة كلا ، أي قطع تمام كل واحد منها ، فلو ترك
جلدة يسيرة من واحد منها ولم يقطعها حتى خرج روحه أو زالت حياته
المستقرة عند من يعتبرها حرمت الذبيحة .
وظاهر المحقق الأردبيلي ( 1 ) عدم اعتبار ذلك ، وكفاية قطع البعض
الموجب لخروج الروح ، وعدم اشتراط إتمامه بعده .
ولعله لصدق الذبح ، وهو كذلك ، إلا أن صدق القطع المصرح به في
صحيحة الشحام - ولو مع بقاء شئ يسير - غير معلوم ، فاعتباره هو الوجه ،
ولكنه مخصوص بالحلقوم ، والاجماع المركب في أمثال تلك المسائل غير
واضح .
واحتمل المحقق المذكور إرادة المصنف أيضا اختصاصه بالحلقوم ،
ويختص أيضا بما إذا لم يتمه قبل الموت ، وأما إذا أتمه قبله حل ولو قلنا
باعتبار استقرار الحياة ، كما يظهر وجهه مما يذكر في المسألة الآتية .
المسألة الرابعة : تجب متابعة الذبح حتى يستوفي الأعضاء الأربعة
قبل خروج الحياة مطلقا ، أو الحياة المستقرة على القول باعتبارها ، فلو قطع
بعض الأعضاء وأرسله ، فانتهى إلى الموت أو إلى حركة المذبوح ، ثم
استأنف قطع الباقي ، حرم .
وقيل بالحلية مع بقاء مطلق الحياة ولو قلنا باعتبار الاستقرار ، لاستناد
الإباحة إلى القطعين ، ولأنه لو أثر في التحريم لم تحل ذبيحة أصلا ولو مع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 96 .